الحكاية الثامنة والثلاثون : الميرزا الاصفهاني ( قدس سره )
نقل المرحوم الحاج الشيخ مجتبى القزويني قضية عن أستاذه المرحوم اية اللّه الميرزا مهدي الاصفهاني أنه قال :
في أيام التحصيل في النجف الأشرف ، كنت استفيد من محضر السيد أحمد الكربلائي وهو من كبار العرفاء في السير والسلوك وتزكية النفس ، حتى وصلت ، بنظر أستاذي إلى حدّ الكمال وبحسب الاصطلاح إلى مقام القطبية والفناء في اللّه .
وقد منحني أستاذي سمة تربية الآخرين في هذا المضار ، وكان يعتبرني عارفا كاملا وقطبا وفانيا في اللّه وأستاذا في الفلسفة الاشراقية .
ولكنني ولأني أعرف بنفسي ، كنت معتقدا باني بعد لم اعرف شيئا من المعارف الحقة ، ولذا لم يهدأ لي قرار وكنت اعتبر نفسي ناقصا في الكمالات ، فخطر في ذهني ان اذهب ليالي الأربعاء إلى مسجد السهلة للتوسل بمولانا بقيّة اللّه أرواحنا فداه ، فقد جعله اللّه غوثا وملاذا للخلق ، علّه يتلطف عليّ ويدلني على الصراط المستقيم .
ولذا ، ذهبت إلى مسجد السهله تاركا خلفي كلّ ما تعلمته من الافكار العرفانية والافكار الصوفية والمنسوجات الفلسفية ، وسلمت أمري بكل اخلاص وتوبة لمولاي صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وفجأة ، ظهر لي نور جمال المولى بقيّة اللّه أرواحنا فداه وتلطف عليّ كثيرا ، وبيّن لي ميزانا أسير عليه حيث قال :
« طلب المعارف من غير طريقنا أهل البيت مساو لانكارنا »