إشارة :
بعض الأماكن تسمّى بمقام الإمام المهدى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، وسبب التسمية انه عليه السّلام يظهر في تلك لبقعة لبعض شيعته المؤمنين ويقضى حوائجهم ، فيؤمها الناس للتبرك بها وطلب الحوائج فتسمى بمقام الإمام المهدى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
وهذه المقامات كثيرة في العراق وإيران وغيرها من البلدان ، مع تعددها في البلد الواحد أيضا .
ولعلّ تلك الأماكن ، في أصلها أماكن شريفة ، فتزداد شرفا بقدوم الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، حيث اننا ذكرنا سابقا انه عليه السّلام أعرف ببقاع الأرض وشرفها كما ورد في مسجد جمكران ، وكما سيأتي في قصّة بناء مسجد الإمام الحسن عليه السّلام .
ومن هنا فإن زيارة الأماكن لها أدب خاص لا بد من التأدب به قبل الدخول إليها ، وأثناء الكون فيها وحين الخروج منها .
وفي القصة أيضا ، تعليم منه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) شيعته وأصحاب الحوائج في كيفيّة التوسل إلى اللّه عز وجل لقضائها ولا يمكن ان لا يكون ذلك التوسل والمناجاة غير موثر في قضاء الحاجة إلّا إذا كانت هناك مصلحة في عدم قضائها كما هو مذكور في موضوع الدعاء .
فعلى المرء ان يدعو وأن يأمل من اللّه الإجابة ببركة النبي محمد وآله الطاهرين عليهم السّلام .
قال تعالى :
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )