تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كمثل شجرة الدفلى تعجب من نظر إليها وتقتل من يأكلها ! كلامكم شفاء يبرئ الداء ، وأعمالكم داء لا يبرئه شفاء ! جعلتم العلم تحت أقدامكم مثل عبيد السوء . بحقّ أقول لكم : وكيف أرجو أن تنتفعوا بما أقول وأنتم الحكمة تخرج من أفواهكم ولا تدخل آذانكم ! وإنّما بينهما أربع أصابع ، ولا تعيها قلوبكم ، فلا أحرار كرام ، ولا عبيد أتقياء » . « 1 » 522 - ابن عائشة ، عن أبيه ، قال : قال عيسى : « تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلّا بالعمل ؟ ! » . « 2 » 523 - هشام الدستوائي ، قال : بلغني أنّ في حكمة عيسى بن مريم : « . . . ويلكم علماء السوء ! الأجر تأخذون ، والعمل تضيّعون ! يوشك ربّ العمل أن يطلب عمله ، ويوشك أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر وضيقه . اللّه ينهاكم عن المعاصي كما أمركم بالصوم والصلاة ، كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في الدنيا أفضل رغبة ؟ ! كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضرّه أشهى إليه ممّا ينفعه ؟ ! كيف يكون من سخط رزقه واحتقر منزلته وهو يعلم أنّ ذلك من علم اللّه وقدرته ؟ ! كيف يكون من أهل العلم من اتّهم اللّه في قضائه فليس يرضى بشيء أصابه ؟ ! كيف يكون من أهل العلم من طلب الكلام ليحدّث به ولم يطلب العلم ليعمل به ؟ ! » . « 3 » 524 - مالك بن دينار ، قال : كان عيسى بن مريم يقول : « يا معشر الحواريّين ، حتّى متى توعظون لا تتّعظون ؟ ! لقد كلّفتم الواعظين تعبا ! » . « 4 » 525 - عبد اللّه بن المبارك ، قال : بلغنا أنّ عيسى بن مريم قال : « يوشك أن يفضي
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 462 . ( 2 ) . المصدر السابق : 463 . ( 3 ) . المصدر نفسه : 465 . ( 4 ) . المصدر نفسه .