تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يعمل به . ما أكثر ثمار الشجر وليس كلّها ينفع ولا يؤكل ! وما أكثر العلماء وليس كلّهم ينتفع بما علم ! فاحتفظوا من العلماء الكذبة الذين عليهم لباس الصوف ، منكّسين رؤوسهم للأرض ، يطرفون من تحت حواجبهم كما يرمق الذباب ! قولهم مخالف فعلهم ، من يجتني من الشوك العنب ومن الحنظل التين ؟ ! كذلك لا يثمر قول العالم الكذّاب إلّا زورا . إنّ البعير إذا لم يوثقه صاحبه في البرية نزع إلى وطنه وأصله ، وإنّ العلم إذا لم يعمل به صاحبه خرج من صدره وخلا منه وعطّله . وإن الزرع لا يصلح إلّا بالماء والتراب ، كذلك لا يصلح الإيمان إلّا بالعلم والعمل . ويلكم يا عبيد الدنيا ! إنّ لكلّ شيء علامة يعرف بها وتشهد له أو عليه ، وإنّ للدين ثلاث علامات يعرف بهنّ : الإيمان ، والعلم ، والعمل » . « 1 » 520 - وعنه ، قال : قال عيسى : « يا علماء السوء ، جلستم على أبواب الجنّة ، فلا أنتم تدخلون الجنّة ، ولا تدعون المساكين يدخلونها ! إنّ شرّ الناس عند اللّه عالم يطلب الدنيا بعلمه » . « 2 » 521 - عيسى المرادي ، قال : قال عيسى بن مريم : « . . . طوبى لمن كان بصره في قلبه ، ولم يكن قلبه في بصر عينه . ما أبعد ما فات ، وما أدنى ما هو آت ! ويل لصاحب الدنيا كيف يموت وتتركه ، ويثق بها وتغرّه ، ويأمنها وتمكر به ؟ ! ويل للمغترّين ، قد أزفهم ما يكرهون ، وجاءهم ما يوعدون ، وفارقوا ما يحبّون في طول الليل والنهار ! فويل لمن كانت الدنيا همّه والخطايا عمله ، كيف يقتضي غدا بربّه ! ولا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه ، فتقسوا قلوبكم وإن كانت ليّنة ، فإنّ القلب القاسي بعيد من اللّه ، ولكن لا تعلمون . . . مذمتي تدرسون الحكمة ولا تلين لها قلوبكم بقدر ما تواضعون كذلك ترحمون ، وبقدر ما تحرثون كذلك تحصدون . علماء السوء مثلهم
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 461 . ( 2 ) . المصدر السابق : 462 .
عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة — صفحة 196 | مهدي منتظر القائم