324 - خيثمة ، قال : قال عيسى بن مريم لرجل من أصحابه - وكان غنيا - : « تصدّق بمالك » . فكره ذلك ، فقال عيسى : « ما يدخل الغني الجنّة » . « 1 »
325 - العلاء بن المسيّب ، عن رجل حدّثه ، قال : قال الحواريون لعيسى بن مريم عليه السّلام : ما تأكل ؟ قال : « خبز الشعير » . قالوا : وما تلبس ؟ قال : « الصوف » . قالوا : وما تفترش ؟ قال : « الأرض » . قالوا : كلّ هذا شديد ! قال : « لن تنالوا ملكوت السماوات والأرض حتّى تصيبوا هذا على لذّة » ، أو قال : « على شهوة » . « 2 »
326 - خيثمة ، قال : مرّت امرأة بعيسى بن مريم عليه السّلام فقالت : طوبى لبطن حملك ، ولثدي أرضعك . قال عيسى عليه السّلام : « طوبى لمن قرأ قرآن واتّبع ما فيه » . « 3 »
327 - الوليد بن عبد الرحمان بن زيد ، عن أبيه : أنّ عيسى بن مريم قال : « ربّ ، أنبئني عن هذه الأمة المرحومة » . قال : « أمّة أحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم هم علماء حكماء ، كأنّهم أنبياء ، يرضون منّي بالقليل من العطاء ، وأرضى منهم باليسير من العمل ، وأدخلهم الجنّة بلا إله إلّا اللّه . يا عيسى ، هم أكثر سكّان الجنّة ؛ لأنّها لم تذلّ ألسن قوم قطّ بلا إله إلّا اللّه كما ذلّت ألسنتهم ، ولم تذلّ رقاب قوم بالسجود كما ذلّت به رقابهم » . « 4 »
328 - الزهري وابن طاوس ، عن أبيه ، قالا : لقي عيسى بن مريم إبليس ، فقال : أما علمت أنّه لا يصيبك إلّا ما قدّر لك ؟ فقال : « بلى » . فقال إبليس : فارق بذروة الجبل هذا ، فترادّى منه ، فانظر تعش أم لا ؟ ! قال : « أمّا علمت أنّ اللّه قال : لا يجرّبني عبدي ، فإنّي أفعل ما شئت » . قال الزهري : إنّ العبد لا يبتلي عبده ، ولكن اللّه يبتلي عبده ، فخصمه . « 5 »
هامش
( 1 ) . المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 112 .
( 2 ) . المصدر السابق 7 : 462 و 8 : 111 .
( 3 ) . المصدر نفسه 7 : 462 و 8 : 112 ، تاريخ مدينة دمشق 47 : 434 .
( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 382 .
( 5 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 385 - 386 . وانظر : المصنّف لعبد الرزاق 11 : 113 .