تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
للرجل : « من أخذ الرغيف » ؟ قال : لا أدري ! قال : فانطلق ومعه صاحبه ، فرأى ظبية معها خشفان « 1 » لها ، فدعا أحدهما ، فأتاه ، فذبحه ، فأشوى منه ، فأكل هو وذلك الرجل . ثمّ قال للخشف : قم بإذن اللّه . فقام ، فذهب . فقال للرّجل : « أسألك بالذي أراك هذه الآية ، من أخذ الرغيف ؟ » قال : لا أدري . ثمّ انتهيا إلى وادي ماء ، فأخذ عيسى عليه السّلام بيد الرجل فمشيا على الماء . فلمّا جاوزاه ، قال : « أسألك بالّذي أراك هذه الآية ، من أخذ الرغيف ؟ » قال : لا أدري ، قال : فانتهيا إلى مفازة ، فجلسا . فجمع عيسى صلّى اللّه عليه واله وسلّم ترابا أو كثيبا ، فقال : « كن ذهبا بإذن اللّه » ، فصار ذهبا . فقسّمه ثلاثة أثلاث . فقال : ثلث لي وثلث لك وثلث لمن أخذ الرغيف . قال : فأنا أخذت الرغيف . فقال : « فكلّه لك » . قال : وفارقه عيسى عليه السّلام ، فانتهى إليه رجلان في المفازة ، ومعه المال . فأرادا أن يأخذاه منه ويقتلاه . فقال : هو بيننا أثلاث . قال : فابعثوا أحدكم إلى القرية حتّى يشتري طعاما . فبعثوا أحدهم ، فقال الّذي بعث : لأيّ شيء أقاسم هؤلاء هذا المال ؟ لكنّي أضع في هذا الطعام سمّا فأقتلهما ، ففعل . وقال أولئك : لأيّ شيء نجعل لهذا ثلث المال ؟ ! ولكن إذا رجع قتلناه واقتسمنا المال بيننا . قال : فلمّا رجع إليهما ، قتلاه وأكلا الطعام ، فماتا . فبقي ذلك المال في المفازة ، وأولئك الثلاثة قتلى عنده . فمرّ بهم عيسى عليه السّلام ، وهم على تلك الحال . فقال لأصحابه : « هذه الدنيا فاحذروها » . « 2 » 294 - عبد اللّه بن طلحة وإسماعيل بن جابر وعمّار بن مروان ، عن الصادق ، جعفر بن محمّد عليه السّلام : « أنّ عيسى بن مريم عليه السّلام توجّه في بعض حوائجه ، ومعه ثلاثة نفر من أصحابه . فمرّ بلبنات ثلاث من ذهب على ظهر الطريق . فقال عيسى عليه السّلام لأصحابه : إنّ هذا يقتل الناس . ثمّ مضى . فقال أحدهم : إنّ لي حاجة ، قال : فانصرف . ثمّ قال الآخر : إنّ لي حاجة . فانصرف . ثمّ قال الآخر : لي حاجة . فانصرف . فوافوا
هامش
( 1 ) . الخشف : ولد الظبي أوّل ما يولد . ( 2 ) . مجموعة ورّام 1 : 179 .