تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
البحر ، قال : بسم اللّه ، بصحّة يقين منه . فمشى على ظهر الماء . فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى عليه السّلام جازه : بسم اللّه بصحّة يقين منه . فمشى على الماء ولحق بعيسى عليه السّلام ؛ فدخله العجب بنفسه ، فقال : هذا عيسى روح اللّه يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء ! فما فضله عليّ ؟ قال : فرمس في الماء ، فاستغاث بعيسى ، فتناوله من الماء ، فأخرجه . ثمّ قال له : ما قلت يا قصير ؟ قال : قلت : هذا روح اللّه يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء ! فدخلني من ذلك عجب . فقال له عيسى : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك اللّه فيه ؛ فمقتك اللّه على ما قلت . فتب إلى اللّه عزّ وجلّ ، ممّا قلت . قال : فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه اللّه فيها . فاتّقوا اللّه ولا يحسدنّ بعضكم بعضا » . « 1 » 298 - أبو يعقوب البغداديّ ، قال : قال ابن السكّيت لأبي الحسن عليه السّلام : لماذا بعث اللّه موسى بن عمران عليه السّلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر ، وبعث عيسى بآلة الطبّ ، وبعث محمّدا ( صلّى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء ) بالكلام والخطب ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : « إنّ اللّه لمّا بعث موسى عليه السّلام ، كان الغالب على أهل عصره السحر ؛ فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجّة عليهم . وإنّ اللّه بعث عيسى عليه السّلام في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطبّ ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص باذن اللّه ، وأثبت به الحجّة عليهم . وإنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام - وأظنّه قال : الشعر - فأتاهم من عند اللّه من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجّة عليهم » . قال : فقال ابن السكّيت : تاللّه ما رأيت مثلك قطّ . . . . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 306 ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق 1 : 24 ح 20 .