280 - أبو سليمان يقول : بينما عيسى يمشي في يوم صائف وقد مسّه الحر والشمس والعطش ، فجلس في ظلّ خيمة ، فخرج إليه صاحب الخيمة فقال : يا عبد اللّه قم من ظلّنا ، فقام عيسى فجلس في الشمس ، وقال : ليس أنت الذي أقمتني إنّما أقامني الذي لم يرد أن أصيب من الدنيا شيئا » . « 1 »
281 - محمد بن سباع النميري قال : بينما عيسى بن مريم يسيح في بعض بلاد الشام إذ اشتد به المطر والرعد والبرق ، فجعل يطلب شيئا يلجأ إليه ، فرفعت له خيمة من بعيد فأتاها فإذا فيها امرأة فحاد عنها ، فإذا هو بكهف في جبل فأتاه فإذا في الكهف أسد فوضع يده عليه ، ثم قال : « إلهي جعلت لكل شيء مأوى ولم تجعل لي مأوى » ؟ ! فأجابه الجليل تعالى : « مأواك عندي في مستقر من رحمتي ، لأزوجنّك يوم القيامة مائة حوراء خلقاء بيدي ، ولأطعمنّ في عرسك أربعة آلاف عام ، يوم منها كعمر الدنيا ، ولآمرنّ مناديا ينادي : أين الزهّاد في الدنيا زوروا عرس الزاهد عيسى بن مريم » . « 2 »
282 - أنس بن مالك قال : كنت أطوف مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حول الكعبة إذ رأيته صافح شيئا ولا نراه ، قلنا : يا رسول اللّه رأيناك صافحت شيئا ولا يراه أحد ، قال :
« ذاك أخي عيسى بن مريم انتظرته حتى قضى طوافه فسلّمت عليه » . « 3 »
283 - زيد بن عبد اللّه بن عمر ، قال : نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن نشرب بالليل في إناء حتى يحرّكه . إلّا أن يكون إناء مخمرا . ومن شرب بيده ، وهو يقدر على إناء ، يريد التواضع ، كتب اللّه له بعدد أصابعه حسنات ، وهو إناء عيسى بن مريم عليهما السّلام ، إذ طرح القدح فقال : أفّ ! هذا مع الدنيا » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 419 .
( 2 ) . المصدر السابق : 421 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 485 .
( 4 ) . سنن ابن ماجة 2 : 1134 . وانظر : الآحاد والمثاني للضحّاك 5 : 203 .