الثاني : ان يكون ذلك رمزا إلى تصرّف الإمام ( عليه السلام ) في أفكار الناس ، وكأنه يقوم بعملية غسل المخ ، ويتحقق ذلك عن طريق بثّ النصائح الحكيمة والمواعظ البليغة . . واللّه العالم .
وعلى كل حال : فان المجتمع الشيعي يتبلور فكريا وعقائديا وثقافيا .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ان قائمنا إذا قام مد اللّه لشيعتنا في اسماعهم وأبصارهم ، حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد « 1 » يكلّمهم فيسمعون ، وينظرون اليه وهو في مكانه « 2 »
وقال ( عليه السلام ) : ان المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب ، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي بالمشرق « 3 » .
إن هذين الحديثين ينطبقان في عصرنا هذا على جهاز التلفزيون - حسب الظاهر - فالإمام المهدي ( عليه السلام ) يظهر على شاشة التلفزيون ليوجّه ارشاداته التربوية وتعاليمه الاسلامية إلى جميع أهل العلم ، فيراه أهل المشرق والمغرب ، ويسمعون كلامه ، وهو في مكانه ، كما هو الحال الآن ، وهكذا الشيعة - الذين هم في ذلك العصر يشكلون المجتمع
هامش
( 1 ) البريد : الرسول الذي يسلم الرسائل إلى أهلها . والمعنى ان الإمام المهدي على اتصال مباشر بهم .
( 2 ) الكافي / كتاب الروضة .
( 3 ) كتاب حق اليقين .