وقال ( عليه السلام ) : « لو قد قام قائمنا . . . ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم . . . » « 1 » .
وقال الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « . . . وترعى الشاة والذئب في مكان واحد ، ويلعب الصبيان بالحيّات والعقارب ، لا يضرّهم شيء ، ويذهب الشرّ ، ويبقى الخير . . . » « 2 » .
وتسأل : كيف تصطلح السباع . . مع العلم أن غريزتها وطبيعتها الافتراس ؟
الجواب : لعل ذلك يتحقق عن طريق المعجزة ، فان اللّه تعالى الذي خلق تلك السباع وأوجد فيها الغرائز والطباع ، يسلبها غريزة الافتراس ويجعلها كسائر الحيوانات الأليفة التي لا يخشى منها أحد .
وتسأل ثانيا : كيف يمكن ذلك . . مع العلم ان بعض السباع والوحوش ينحصر طعامها في اللحوم ؟
الجواب : لقد صرح علماء الحيوان بأنّ طعام السباع والوحوش لا ينحصر في اللحوم ، بل إن اللحوم تعتبر من ألذّ الأطعمة عندها ، وفي صورة عدم حصولها على اللحم ، تكتفي بغيره كأوراق الشجر وما شابه ذلك .
وقد ذكرنا كلمة موجزة حول هذا الموضوع في هامش فصل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 319 .
( 2 ) عقد الدرر باب 7 - ص 159 .