لقد اتضح لنا - من هذه الأحاديث - ان الصحارى الخالية والبراري القاحلة والأراضي الجرداء - التي لا زرع فيها ولا كلاء - سوف تتبدل إلى مزارع خضرة ، تنبت من كل زوج بهيج ، بسبب كثرة الأمطار والأنهار ، وانتعاش الأراضي بها .
ويكون نزول الأمطار بصورة تنتفع بها الأرض ، لا كالأمطار التي تتكون منها السيول وتهدم المساكن وتغرق المزارع ، وتهلك الانسان والحيوان ، كما يحدث ذلك - بين مدة وأخرى - في بعض البلاد .
ومن الواضح ان الناس سيكونون أحرارا في الزرع وغرس الأشجار ، ولا توضع أمامهم الموانع والعقبات - كالضرائب الجائرة والقوانين الكافرة - لأن الاسلام يعطي الحرية للانسان بان يختار الأرض الموات - وهي التي لا زرع فيها ولا بناء - ويحييها بالزرع أو بالبناء .
كما روي ذلك عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « من أحيى أرضا مواتا فهي له » « 1 » .
وقال : ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « من غرس شجرا أو حفر واديا لم يسبقه اليه أحد ، أو أحيى أرضا ميتة فهي له ، قضاء من اللّه ورسوله » « 2 » .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها ، فهم أحق بها ، وهي لهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب وسائل الشيعة ج 17 ص 327 .
( 2 ) كتاب وسائل الشيعة ج 17 ص 328 . قوله قضاء من اللّه ورسوله : أي هذا هو حكم اللّه ورسوله .
( 3 ) كتاب وسائل الشيعة ج 17 ص 327 .