ويحيونها بالزرع وغرس الأشجار وبناء المساكن ؟ !
وكم يتلطف الجو ، ويتبدل الطقس ، وتقل الأمراض ، ويرتفع أكثر مشاكل الحياة ، وتقل نسبة الجرائم ، ان لم نقل : ترتفع الجرائم بصورة كلية ! ! وسوف يستغني الناس ، وتزول البطالة ، وتظهر المواهب . . إلى غير ذلك مما لا تدركه العقول في الحال الحاضر ، من نتائج تلك الحياة المزدهرة .
أقول : هذه منطقة واحدة من مناطق العالم التي تدبّ فيها الحياة ، ونفس هذه العملية تجري في بقية الأراضي الموات والصحاري والبوادي المعطلة عن الاستثمار .
ومن الواضح ان الإمام المهدي هو المخطط لهذه المشاريع ، وهو الآمر بتنفيذ هذه الأمور ، لا انه يباشر هذه الأعمال بنفسه ، إذ لا حاجة إلى ذلك ، وانما يكفي ان تصدر منه الأوامر والتعليمات وتنفّذ فورا ، بلا حاجة إلى التشريفات أو العراقيل الموجودة في الوزارات - أمثال : ( كتابنا وكتابكم ) - وتوقف اعمال الناس على توقيع الموظف الفلاني وموافقة اللجنة الفلانية ، وأمثال ذلك من العقبات أو السلاسل والأغلال المسماة بالروتين ، التي كونت للناس آلاف المشاكل في مسيرة الحياة .
ولا ينحصر إحياء الأراضي عن طريق سقيها بمياه الأنهار ، بل إن اللّه تعالى يفتح أبواب السماء بالخيرات والبركات . وبهذه الأحاديث يتضح لنا بعض ذلك .
1 - روى أبو سعيد الخدري عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « تتنعم أمتي - في زمن المهدي - نعمة لم يتنعموا مثلها قط ، ترسل السماء
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 611
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٦١١