وهل ان الماء لا يكفي لسد حاجات البشر ؟
الجواب : كلّا . . ان مليارات الأطنان من المياه تذهب هدرا في كل يوم ! !
إذن : فما هو سبب المجاعة وقلّة الارزاق وغلاء الأثمار ؟ !
الجواب : ان السبب الوحيد هي الحكومات الجائرة التي تحول بين البشر وبين ان ينتفع مما خلق اللّه له من مصادر الارزاق ، وتكون النتيجة ما يعانيه البشر من الويلات والفقر والحرمان ، والمجاعة والغلاء والنقص في الأموال والأنفس والثمرات ! .
فإذا قام الإمام المهدي ( عليه السلام ) فان الحياة الزراعية تتبدل إلى أحسن المظاهر وأجملها ، وإليك نبذة مختصرة من الأحاديث التي تتعلّق بهذا الموضوع :
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في حديث طويل - . . . : ثم يأمر من يحفر من خلف مشهد الحسين ( عليه السلام ) نهرا يجري إلى الغريين « 1 » حتى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطر والأرحاء في السبيل « 2 » وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر « 3 » فتأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء « 4 » .
هامش
( 1 ) الغريان : بناءان مشهوران كانا بالقرب من الحيرة في ضواحي الكوفة .
( 2 ) الأرحاء - جمع رحى - : ما يطحن فيها الحبوب كالحنطة والشعير . السبيل : الطريق .
( 3 ) المكتل : وعاء من خوص النخل ، يحمل فيه التمر وغيره ، ويقال له : زنبيل . البر :
الحنطة .
( 4 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي - الفصل الأخير من الكتاب ص 281 .