هذا . . ولو أردنا استيعاب المضاعفات - الناتجة عن الفقر في المجتمع البشري - لطال بنا الكلام وتبدّل طابع الكتاب . وهكذا لو أردنا ان نتحدث عن الاقتصاد وجوانبه ونواحيه لخرج الكتاب عن موضوعه الأصلي ولكننا نلخص الكلام فيما يلي :
ان من جملة الاصلاحات الواسعة النطاق ، والانجازات الضخمة التي يقوم بها الإمام المهدي ( عليه السلام ) هو حل المشاكل الاقتصادية في المجتمعات البشرية ، وذلك عن طريق تطبيق الاقتصاد الاسلامي في المجتمع ، ومن أهم بنود ذلك :
1 - إباحة الانتفاع بما خلق اللّه تعالى .
2 - اعطاء الحريات للناس في اطارها الاسلامي .
3 - استثمار المواهب والطاقات ، وافساح المجال - في حدوده المعقولة - للأيدي العاملة .
ولتوضيح هذا الموضوع . . إليك بعض الأمثلة :
تعيش - في البحار والأنهار والشطوط - ملايين المليارات من الأسماك التي يحلّ اكلها ، وقد رأينا نهري دجلة والفرات والسمك يجري فيهما كالماء !
ويعتبر السمك طعاما لذيذا ، ودواءا لكثير من الأمراض الفتاكة ، ويتكاثر السمك بكمية مدهشة ، فلا يخشى عليه من النفاد والانقراض ، فالأنهار متصلة بالبحار ، والبحار متصل بعضها ببعض .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 603
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٦٠٣