التأثير في توجيه الطفل ، وبعد ذلك يأتي دور المدرسة ، والطفل يتلقّى أوّليات العلم والثقافة من المعلّمين ، وكلّما انتقل من مرحلة دراسية إلى أخرى ، إرتفع مستوى دراسته وثقافته ومعلوماته ، حتى يصل إلى الدراسات العليا .
وفي جميع هذه المراحل يندمج وينسجم ويتأثّر ، بل ويتكهرب بما يلقى عليه من العلوم ، من الحقائق أو الأكاذيب ، ومن الحق أو الباطل ، ومن الفضائل أو الرزذائل ، ومن الدين أو الكفر .
والجهاز الثالث - الذي يرافق هذين الجهازين - هو المجتمع ، فالطفل الذي يعيش في مجتمع الكذب والغش ، والاستهتار والخلاعة ، والسرقة والخيانة ، أو في مجتمع الديانة والأمانة ، والحياء والفضيلة ، فمن الطبيعي أن يتكيّف بجوّ المجتمع : الصالح أو الفاسد .
ومن أهم العوامل التي تؤثّر في إصلاح المجتمع أو إفساده :
الوسائل الإعلامية ، من الصحف والإذاعة والتلفزيون والأفلام السينمائيّة .
بعد هذه اللمحة الخاطفة عن التربية . . أقول : إنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) - الذي يريد أن يصلح المجتمع البشري كلّه ، ويكوّن مجتمعا إسلاما بجميع معنى الكلمة - لا بدّ له من أن يستعين بالوسائل التربويّة ، ويصدر التعاليم المرتبطة بالتربية الصحيحة الشريفة عبر هذه الوسائل وغيرها .
فالمدارس تسودها التعاليم الإسلامية ، ومناهج التعليم تكون
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 600
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٦٠٠