الحياة التّربويّة في عصر الإمام المهدي « عليه السّلام »
إنّ ممّا لا شك فيه أنّ البشر قابل للتربية بصورة عامّة ، فإذا كانت التربية قائمة على الأسس الأخلاقيّة الصحيحة ، كان البشر معتدل السلوك ، مرضيّ السيرة ، محمود الطريقة .
وإذا كانت التربية فاسدة وقائمة على أسس لا أخلاقيّة فإن النتيجة ستكون بعكس الصورة الأولى . فالتربية تؤثّر على الفطرة والغريزة ، وعلى الميولات والرغبات النفسيّة ، وعلى العادات والتقاليد ، وغيرها مما يتعلّق بالبشر .
وإذا كانت الحيوانات - حتى الوحوش والسباع المفترسة - قابلة للتربية ، فكيف بالبشر ؟ وهو الموجود المفضّل على كثير من المخلوقات ، وذلك بما أنعم اللّه عليه من العقل والإدراك والبيان وغير ذلك .
وعلى أساس التربية يصلح المجتمع أو يفسد ، ويسعد أو يشقى ، ويهتدي أو ينحرف .
وأجهزة التربية ووسائلها كثيرة :
فالبيت - الذي يفتح الطفل فيه عينه - يعتبر جهازا تربويّا ، وله كلّ