فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
« 1 » .
وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « نصرت بالرعب مسيرة شهر » .
وقال أيضا : « أعطيت خمسا : . . . ونصرت بالرعب » .
وبعد هذا . . فلا مانع من أن ينتصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) بالرعب ، اي : عن طريق القاء الرعب في القلوب ، قلوب ذوي القدرة وأصحاب الامكانيات من رؤساء الدول ، كما صرّحت بذلك الأحاديث الكثيرة ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « إنّ القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيّد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز كلها ، ويظهر اللّه به دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون » « 2 » .
وقال ( عليه السلام ) - في تفسير قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
- : هو أمرنا ، امر اللّه عز وجل أن لا نستعجل به حتى يؤيّده اللّه بثلاثة أجناد : الملائكة ، والمؤمنين ، والرعب « 3 » .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لو خرج قائم آل محمد ( عليه السلام ) لنصره اللّه بالملائكة المسوّمين والمردفين والمنزلين والكروبيين « 4 »
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية 2 .
( 2 ) كتاب إثبات الرجعة .
( 3 ) كتاب الغيبة للنعماني .
( 4 ) الملائكة الكروبيون - بتخفيف الراء وتشديد الياء - : هم سادة الملائكة والمقربون منهم