واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي ، فينزل عيسى بن مريم فيصلّي خلفه . . . » . « 1 »
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - في قصّة الدجّال - : . . . ويدخل المهدي ( عليه السلام ) بيت المقدس ويصلّي بالناس إماما ، فإذا كان يوم الجمعة وقد أقيمت الصلاة ، نزل عيسى بن مريم ( عليه السلام ) بثوبين مشرقين ، أحمر ، كأنّما يقطر من رأسه الدهن ، رجل الشعر « 2 » صبيح الوجه ، أشبه خلق اللّه بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن ، فيرى المهدي عيسى ، فيقول لعيسى : يا بن البتول صلّ بالناس « 3 »
فيقول : لك أقيمت الصلاة . فيتقدّم المهدي ( عليه السلام ) فيصلّي بالناس ، ويصلّي عيسى خلفه ويبايعه . . »
والآن . . نذكر بعض ما قاله علماء العامّة حول نزول عيسى عند قيام الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
قال الآلوسي « 4 » : والمشهور نزوله - أي : عيسى - ( عليه السلام ) - بدمشق والناس في صلاة الصبح ، فيتأخّر الامام - وهو المهدي - فيقدّمه
هامش
( 1 ) فرائد السمطين للجويني الشافعي ج 2 ص 312
( 2 ) أي : مسرّح الشعر ، كالذي استعمل المشط .
( 3 ) البتول : هي المرأة التي لا ترى دم الحيض والنفاس ، وقد كانت السيدة مريم - والدة عيسى - طاهرة . . لا ترى دما ، كما ورد ذلك في الأحاديث .
( 4 ) في كتابه روح المعاني ج 25 ص 95 ، في تفسير الآية 59 من سورة الزخرف .