فلم يصرّحوا باسم الإمام المهدي ( عليه السلام ) بل عبّروا عنه - تارة - ب - « إمامكم » وأخرى ب - « خليفتهم » وفي بعض كتبهم ب - « أميرهم » .
ولكن في نفس الوقت تجد بعض علمائهم - ممّن لم تطغ إتّجاهاتهم على أقلامهم - يروون هذا الحديث بلا تشويه أو تمويه أو تحريف . وفيما يلي نذكر بعض تلك الأحاديث :
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « منّا الذي يصلّي ابن مريم خلفه » . « 1 » وعن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « يلتفت المهدي وقد نزل عيسى بن مريم كأنّما يقطر من شعره الماء « 2 » فيقول المهدي : تقدّم وصلّ بالناس ! .
فيقول عيسى بن مريم : إنّما أقيمت الصلاة لك . فيصلّي عيسى خلف رجل من ولدي ، فإذا صليت قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه . « 3 »
وعن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « . . . والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، الباب العاشر ص 230 ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ورواه الحافظ أبو نعيم في كتابيه : الأربعين وحلية الأولياء .
( 2 ) أي : إن شعر رأسه يلمع كأنه دهّن شعره ، أو غسله بالماء .
( 3 ) عقد الدرر ص 229 - 230 ، طبع مصر 1399 ه ، وقال بعد ذكر الحديث :
اخرجه الحافظ أبو نعيم في ( مناقب المهدي ) والطبراني في معجمه .