عن المنكر ، وبعضها يتعلّق بالزهد والأخلاق . فإذا التزم الأصحاب بهذه الشروط وبايعوا الإمام عليها ، فانّ الحكم يتأكّد ويتشدّد عليهم ، كالإنسان الذي يحلف على أن لا يسرق ، فإذا سرق استحقّ عقابين :
عقابا للسرقة ، وعقابا لمخالفة اليمين ، وكذلك البيعة مع الإمام المهدي ( عليه السلام ) لأنها تعتبر عهدا ومعاهدة مع اللّه تعالى . قال سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 1 » .
وبالرغم ممّا يتمتّع به أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) من مزايا ومؤهّلات ، فانّ اشتراط تلك الشروط ضروريّة ، لأن الإمام ( عليه السلام ) يريد من أصحابه أن يكونوا مثاليينّ في الفضائل والكمالات ، حتى يليقوا لقيادة الكرة الأرضية فيتورّعون عن المحرّمات ويلتزمون بالواجبات ، ويجتنبون مغريات الحياة وزخارفها ، ويمتنعون عن كلّ بذخ وترف ، وينتهجون حياة الزهد والخشونة ، كي يستطيعوا أن يؤدّوا الوظائف الملقاة على أكتافهم ، ويؤدّوا الواجبات على أحسن ما يرام .
جيش الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
روي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال - في حديث عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) - : ( ( ثم لا يخرج من مكّة حتى يكون في مثل الحلقة .
هامش
( 1 ) سورة الفتح آية 10