فيخبره القائم ( عليه السلام ) .
فيقول جبرئيل : أنا أول من يبايعك . ابسط يدك .
فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فيبايعونه ، ويقيم بمكّة حتى يتمّ أصحابه عشرة آلاف نفس ، ثم يسير منها إلى المدينة ) ) « 1 » .
بعد ذكر هذه الأحاديث . . نقول :
( البيعة ) معناها : المعاهدة على الطاعة والانقياد ، وعدم التمرّد وعدم القيام بمؤامرة . . وما شابه ذلك .
وممّا تمتاز به البيعة للإمام المهدي ( عليه السلام ) عن البيعة لغيره - من الحكام والخلفاء - هو أنّها بيعة يشترك فيها أهل السماء والأرض . فبيعة أمين وحي اللّه جبرئيل للإمام المهدي ( عليه السلام ) تسبق بيعة الناس له ، وهي تدّل على اعتراف السماء بمشروعيّة تلك البيعة المباركة الميمونة التي تشمل بركاتها جميع الكائنات ويعمّ خيرها جميع الموجودات .
ويستفاد من الأحاديث أنّ الإمام المهدي يطلب من أصحابه البيعة على شروط مذكورة في الكتب ، وبعض هذه الشروط يحرم إتيانها على كلّ حال ، وهي المحرّمات الشرعيّة التي لا تحتاج إلى شرط ، ؛ كالزنا والسرقة وأكل مال اليتيم وما شابه .
وبعضها واجبة ولا يرتبط وجوبها بالبيعة ، كالأمر بالمعروف والنهي
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد