وراية من الشام .
فتدوم الفتنة سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس ، فيقول أهل العراق : قد جاءكم قوم حفات « 1 » أصحاب أهواء مختلفة ، فيضطرب أهل الشام وفلسطين ، ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر فيقولون : أطلبوا ولد الملك . ( يعني : السفياني ) .
فيطلبونه ، ثم يوافقونه بغوطة دمشق ، بموضع يقال لها :
( حرستا ) فإذا حلّ بهم ، أخرج أخواله : بني كلب وبني دهانة ، ويكون له بالوادي اليابس عدّة ( أي : جماعة ) عديدة » .
ثم إنّه يجيبهم ، ويخرج معهم في يوم الجمعة ، فيصعد منبر دمشق ، وهو أول منبر يصعده ، ثم يخطب ويأمرهم بالجهاد ، ويبايعهم على أن لا يخالفوا أمره ، رضوه أم كرهوه ، ثم يخرج إلى الغوطة ، ولا يلج بها حتى يجتمع الناس عليه .
فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام ، فتختلف ثلاث رايات :
فراية الترك والعجم ، وهي سوداء .
وراية للبريين لابن العباس - صفراء .
وراية للسفياني .
فيقتتلون ببطن الأزرق « 2 » قتالا شديدا ، فيقتل منهم ستّون ألفا ، ثم
هامش
( 1 ) وفي نسخة : جفاة .
( 2 ) وفي نسخة : ببطن الأردن .