ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة - يعني بغداد « 1 » - فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ، ويفضحون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس « 2 » .
ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجّهين إلى الشام ، فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم .
ويحلّ الجيش الثاني بالمدينة ، فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ، ثم يخرجون متوجّهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه جبرئيل فيقول : يا جبرئيل ! إذهب فأبدهم . ، فيضربها - أي يضرب الأرض - برجله ، ضربة يخسف اللّه بهم عندها ، ولا يفلت منها إلّا رجلان من جهينة . . » إلى آخر الحديث « 3 » .
هذا . . وللإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطبة مشهورة تسمّى بخطبة البيان ، فيها شئ من الملاحم والفتن ، ومنها : خروج
هامش
- إلى الكوفة - على بابل ، وبابل : اسم منطقة تقع بين بغداد ومدينة الحلّة .
( 1 ) المدينة الملعونة هي بابل ، لأن أهلها عذّبوا ، وقد مرّ عليها الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بجيشه فلم يصلّ فيها . أمّا تفسير المدينة الملعونة ببغداد ، فلا أعلم قائله ولعلّه من الراوي . واللّه العالم . خاصة مع أنّ هذه الكلمة « يعني بغداد » لم ترد في كثير من مصادر هذا الحديث .
( 2 ) الكبش : سيد القوم .
( 3 ) بحار الأنوار ج 52 ص 186 عن تفسير الثعلبي الشافعي ، ورواه أيضا - الطبري في تفسيره والسلمى في كتابه عقد الدرر .