( عليهما السلام ) وبعض أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) خرجوا لصلاة الاستسقاء ، فأمطرت عليهم السماء بعد الفراغ من الصلاة ، ممّا يؤكّد أنّ الأمطار بأمر اللّه تعالى . . وجودا وعدما .
فلا عجب إذا أفاض اللّه تعالى على أهل الأرض المزيد من فضله ورحمته ، فأمطرت السماء مطرا غزيرا لا مثيل له في تاريخ البشر - إلّا في زمن النبي نوح ( عليه السلام ) حينما غمر الماء وجه الكرة الأرضيّة - .
ويكون هطول هذه الأمطار الغزيرة ، في السنة التي يظهر فيها الإمام المهدي ( عليه السلام ) . ولا نعلم - بالضبط - هل تكون هذه العناية الإلهية خاصّة بمنطقة الشرق الأوسط - كالحجاز والعراق وغيرهما - أم أنّها تشمل العالم كلّه ، حتى تعمّ البشرى أهل الأرض جميعهم ، فتكون إعلاما للناس أجمعين باقتراب ظهور منقذ البشر الإمام المهدي المنتظر ( عليه السلام ) الذي يكون عصره عصر الخيرات والبركات والإنعاش في الأرض والإنسان والحيوان والنبات .
والآن . . إليك حديثا واحدا من الأحاديث التي تزفّ هذه البشرى لأهل الأرض :
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا آن قيامه ، مطر الناس في جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير مثله « 1 » .
وقد مرّ عليك كلام الشيخ المفيد - عند ذكره علائم الظهور - حيث
هامش
( 1 ) إعلام الورى للشيخ الطبرسي ، وإلزام الناصب ج 2 ص 159 ، نقلا عن العوالم .