وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
« 1 » .
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ
« 2 » .
هذه الآيات الكريمة تصرّح بأنّ الرياح التي تحمل السحاب وتسيّرها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا إنّما هي بأمر اللّه تعالى وإرادته وقدرته ، وتصرّح - أيضا - بأنّ نسبة الأمطار وكمّيتها تكون - أيضا - بتعيين من اللّه سبحانه ، كما يتّضح ذلك من قوله عزّ وجل :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ .
بعد الانتباه إلى هذه الآيات المباركات ، لا يبقى أيّ شك في أنّ هذه الرحمة السماويّة كانت ولا تزال تنزل إلى الأرض بأمر اللّه تعالى وإذنه .
وقد تنقطع هذه الرحمة عن بعض البلاد في بعض السنين ، لأسباب خاصّة ، ولهذا ورد في الفقه الإسلامي الأمر بصلاة الاستسقاء - أي : طلب السقي من اللّه سبحانه - عند قلّة الأمطار وغور الأنهار .
وقد ذكر المؤرّخون والمحدّثون أنّ النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) إستسقى ربّه ، فأمطرت السماء مطرا غزيرا إمتلأت منه الصحاري والبوادي .
وهكذا ورد في الأحاديث أنّ مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 11 .
( 2 ) سورة المؤمنون - الآية 18 .