العقائديّة ، فالذين آمنوا باللّه وبالرسول وبما جاء به من عند ربّه حول الإمام المهدي لا يهمّهم طول الغيبة ، مهما طالت المدّة وطال الانتظار .
وأمّا المنافقون فانّهم يجدون المجال المناسب للإستهزاء والتهريج ضدّ هذه العقيدة المقدّسة ، ويضربون الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة عرض الجدار ، وهذه عادة أهل الباطل في كلّ زمان ومكان .
وقد روي عن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) أنّه قال - في حديثه عن غيبة الإمام المهدي - : « . . . إنّما هي محنة من اللّه - عزّ وجلّ - امتحن بها خلقه . . . » « 1 » .
وليس معنى الامتحان أنّ اللّه سبحانه لا يعلم حقائق عباده ولا يعرف ما في ضمائرهم وسرائرهم إلّا بعد الامتحان . كلّا . . بل إنّ اللّه بكلّ شيء عليم ، ويعلم ما في الصدور ، ولا يخفى عليه شيء ، قال تعالى :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
« 2 » .
فلماذا الامتحان إذن ؟
هامش
( 1 ) كتاب الكافي للشيخ الكليني ج 1 ص 336 .
( 2 ) سورة العنكبوت الآية 3 - 5 .