فقال ( عليه السلام ) : « كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون » « 1 » .
وروي عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « كذب الموقّتون ، ما وقّتنا فيما مضى ، ولا نوقّت فيما يستقبل » « 2 » .
وقال ( عليه السلام ) : « . . . كذب الوقّاتون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلّمون » « 3 » .
والمراد من عدم التوقيت - هنا - هو عدم تحديد السنة التي يظهر فيها الإمام المهدي بالضبط ، إذ أنّ الأحاديث التي تذكر العلائم الحتميّة لظهوره ( عليه السلام ) تجعل ظهور تلك العلائم مقرونا بظهور الإمام المهدي في نفس السنة .
أمّا الحكمة في إخفاء وقت ظهوره ( عليه السلام ) فلا نستطيع أن نعرفها بصورة قطعيّة .
ولعلّ الحكمة في هذا السرّ المكتوم هو أن يبقى المؤمنون - طيلة هذه القرون - ينتظرون ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) فيثابون على هذا الانتظار المر . فالأجيال - منذ الغيبة الصغرى إلى يومنا هذا - كانت
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 262 ، وكتاب الكافي ج 1 ص 368 .
( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 262 .
( 3 ) كتاب الكافي للشيخ الكليني ج 1 ص 368 ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 262 .