واعتذرت إليه ، وعاش معها على أحسن حال « 1 » .
7 - وجاء رجل من مدينة قم إلى بغداد ، ومعه أموال كثيرة وهدايا من أهالي قم إلى الإمام المهدي ( عليه السلام ) عن طريق النائب الثاني محمد بن عثمان .
ولما سلّم الأموال قال له محمد بن عثمان : قد بقي شيء مما استودعته فأين هو ؟
فقال الرجل : لم يبق شيء - يا سيدي - إلّا وقد سلّمته !
قال محمد بن عثمان : بلى . . قد بقي شيء ، فارجع إلى ما معك وفتّشه .
فمضى الرجل وفتّش أمتعته ، وتفكر كثيرا ، فلم يصل فكره إلى شيء ، فرجع إلى محمد بن عثمان وقال له : لم يبق شيء في يدي .
فقال له محمد بن عثمان : يقال لك : الثوبان السودانيان اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ، ما فعلا ( أي : أين هما ) ؟
فتذكّر الرجل الثوبين وقال : لقد نسيتهما ولست أدري أين وضعتهما ؟
وذهب الرجل يبحث عن الثوبين ، فلم يجدهما . فرجع إلى محمد بن عثمان ، وأخبره بفقدان الثوبين ، فقال له محمد : يقال لك : إمض إلى فلان بن فلان القطّان الذي حملت إليه العدلين « 2 » فافتق أحد العدلين ، تجد الثوب في جانبه . فتحيّر الرجل « 3 » وذهب ، وفتق العدلين وجاء بالثوبين إلى محمد بن عثمان « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب ( الغيبة ) للشيخ الطوسي ص 184 ، طبع طهران 1398 ه .
( 2 ) العدل : كيس كبير توضع فيه الأمتعة .
( 3 ) الظاهر أنه كان قد نسي ذلك .
( 4 ) كتاب ( الغيبة ) للشيخ الطوسي ص 179 .