4 - وفي أيام النائب الثالث الحسين بن روح ، طلب الشيخ علي بن الحسين بن بابويه ( والد الشيخ الصدوق ) من الحسين بن روح أن يسأل مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) أن يدعو اللّه ليرزقه ولدا ذكرا .
فجاء الجواب بعد ثلاثة أيام : أنه ( عليه السلام ) قد دعا لعلي بن الحسين ، وسيولد له ولد مبارك ، وسيولد له بعد هذا الولد أولاد أيضا .
فولد له - في تلك السنة - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، الملقّب بالشيخ الصدوق ( رضوان اللّه عليه ) وولد بعده أولاد أيضا .
وكان الشيخ الصدوق عالما جليلا حافظا للأحاديث ، بصيرا بالرجال « 1 » لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، وله ما يقارب ثلاثمائة كتاب .
وفي رواية أخرى : إنّ علي بن الحسين ( والد الشيخ الصدوق ) كتب إلى الشيخ الحسين بن روح أن يسأل الإمام المهدي ( عليه السلام ) أن يدعو اللّه ليرزقه أولادا فقهاء .
فجاء الجواب : إنّك لا ترزق من هذه « 2 » وستملك جارية ديلميّة « 3 » وترزق منها ولدين فقيهين .
وكان الشيخ الصدوق وأخوه الحسين فقيهين ، يحفظان من الأحاديث مالا يحفظ غيرهما من أهل قم « 4 » .
هامش
( 1 ) أي : عارفا بأحوال رجال أسانيد الأخبار والأحاديث والروايات .
( 2 ) كانت زوجته - يومذاك - بنت عمّه ، ولم يرزق منها ولدا .
( 3 ) ديلميّة : - نسبة إلى الديلم - : وهم قوم كانوا يسكنون في نواحي آذربايجان في إيران . المعجم الوسيط في اللغة .
( 4 ) كتاب ( الغيبة ) للشيخ الطوسي ص 188 ،