قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه ، فقلت له ( أي : للإمام العسكري ) يا بن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت به عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟
فقال ( عليه السلام ) : طول الغيبة يا أحمد .
فقلت : يا بن رسول اللّه وإنّ غيبته لتطول ؟
قال : إي وربّي ، حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه ( عزّ وجلّ ) عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه .
يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه « 1 » ، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، تكن غدا معنا في علّيّين « 2 » .
7 - يعقوب بن منقوش :
قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وهو جالس على دكّان في الدار « 3 » وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له :
يا سيدي . . من صاحب هذا الأمر ؟
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام أن علم الغيب شيء ، والإطّلاع على علم الغيب شيء آخر .
( 2 ) علّيين : اسم لأعلى درجات الجنّة . المصدر : إكمال الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 384 - 385 ، طبع طهران 1395 ه .
( 3 ) الدكّان : الدكّة التي يجلس عليها . البيت : أي الحجرة . مسبل : أي مرخى ، يقال : أسبل الستر : أي أرخاه .