وقيل : المخمّسة فرقة من الغلاة تقول بألوهيّة أصحاب الكساء الخمسة : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم الصلاة والسلام ) وأنهم نور واحد ، والروح حالّة فيهم بالسويّة ، لا فضل لأحدهم على الآخر « 1 » .
وعلى كل حال . . فهو قائل بالحلول ، كافر نجس ، ضالّ مضلّ ، والمعروف أنه كان مجنونا وهذه الخرافات منبعثة من جنونه وزوال عقله .
8 - محمد بن أحمد البغدادي :
أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي . من العجيب أنه كان حفيد عثمان بن سعيد ( النائب الأول ) وادّعى - كذبا وزورا - أنه سفير من قبل الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وكان قليل العلم ، ضعيف العقل ، وكفى في جهله أنه كان يتبع أبا دلف ، ويؤمن بأباطيله وكفريّاته .
ويذكر : أنه دخل يوما مجلس عمّه محمد بن عثمان - النائب الثاني - وكانوا يتذاكرون حول الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) فقال محمد بن عثمان للحاضرين : أمسكوا - أي : أسكتوا - فإنّ هذا الجائي ليس من أصحابكم .
وقد كان هذا المنافق يتلوّن كل يوم بلون من الألوان ، ومرّة إدّعى أنه وكيل لليزيدي في البصرة ، وجمع مالا عظيما ، فقبض عليه وضربه
هامش
( 1 ) نقل ذلك الشهرستاني في كتاب الملل والنحل ج 2 ص 13 .