بكلمات لا تليق إلا باللّه تعالى مثل : يا إلهي وسيّدي ورازقي !
وأخيرا ساقوه إلى محكمة تشكّلت من الفقهاء والقضاة ورؤساء الجيش ، وبعد محاكمات عديدة ، إتّفقت كلمتهم على قتله ، فضربوه بالسياط ، ثم ضربوا عنقه ، وأحرقوا جثّته ، وألقوا رمادها في نهر دجلة .
7 - أبو دلف الكاتب :
أبو دلف محمد بن المظفّر الكاتب الأزدي . إدّعى السفارة كذبا وزورا ، وقال فيه جعفر بن قولويه : « وأمّا أبو دلف الكاتب - لاحاطه اللّه - فكنّا نعرفه ملحدا ، ثم أظهر الغلوّ ، ثم جنّ وسلسل « 1 » ثم صار من المفوّضة « 2 » . وما عرفنا - قطّ - إذا حضر في مجلس إلّا استخفّ به ، ولا عرفته الشيعة إلا مدة يسيرة « 3 » والجماعة تتّبرأ منه وممن يومي اليه ويتنمّس به » « 4 » .
وأمّا إنحرافاته : فمنها أنه كان من المخمّسة وهم طائفة من الغلاة تقول : إنّ الخمسة - وهم سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمّار ، وعمرو بن أمية الضمري - هم الموكّلون بمصالح العالم من قبل الرب « 5 » .
هامش
( 1 ) أي : صار مجنونا وقيّد بالسلاسل .
( 2 ) المفوّضة : قوم قالوا : إنّ اللّه خلق محمدا ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وفوّض إليه خلق الدنيا ، فهو الخلّاق لما فيها ، وقيل : فوّض ذلك إلى الإمام علي ( عليه السلام ) . وفي الحديث « من قال بالتفويض فقد أخرج اللّه عن سلطانه » . - مجمع البحرين للطريحي - .
( 3 ) إشارة إلى أنها تبرأت منه فور انحرافه .
( 4 ) أي : ينتسب اليه ، ويسير على خطّه .
( 5 ) ذكر ذلك البهبهاني في التعليقة .