يا عمّ » التي سمعها من ذلك الصبي ؟ ! .
أنظر إلى الحق كيف يظهر ! والى الباطل كيف يندحر !
ويسأله بعض أهل البصيرة من الشيعة : يا سيّدي من الصبي ؟
سأله السائل عن ذلك الصبي ، كي يعترف جعفر بالإمام المهدي ( عليه السلام ) بعد أن رأى نفسه أمام أمر واقع ، ولكنّه حلف باللّه تعالى قائلا : واللّه ما رأيته قطّ ولا أعرفه .
عجيب أمرك يا جعفر ! ! إنّ أحمد بن إسحاق القمّي الأشعري - وهو في قم - يعرف هذا الصبي ، وأنت لا تعرفه ؟ ! وكثيرون من الشيعة الغرباء رأوا الإمام المهدي في عهد والده الإمام العسكري ( عليهما السلام ) وأنت ما رأيته ؟ ! !
هذا إذا كنت صادقا في يمينك وحلفك باللّه تعالى :
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
ويا ليت جعفرا اكتفى بهذا الموقف المخزي المخجل ، ويا ليته تراجع عن إدّعائه الإمامة المزعومة ، ويا ليت الحاضرين - الذين شهدوا موقف جعفر في الصلاة - عاد إليهم وعيهم ، وعرفوا الحق من الباطل . . . ولكن للناس أهداف ، وفي القلوب أمراض .
وليتهم لم يشيروا إلى جعفر ، حينما وصل وفد أهل قم إلى مدينة سامراء ، وبلغهم خبر وفاة الإمام العسكري ( عليه السلام ) وسألوا عن الإمام بعده .