وفد آخر من أهل قم :
وترى جعفرا يصرّ على باطله ولا يتنازل عنه ، وتتكرر الحوادث فتزيد - معها - فضيحة جعفر ، وذلك حينما وصل وفد آخر من أهل قم إلى سامراء ، كما روي عن علي بن سنان الموصلي قال : حدّثني أبي قال : « لما قبض سيّدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( صلوات اللّه عليهما ) وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن ( عليه السلام ) فلما أن وصلوا إلى « سرّ من رأى » سألوا عن سيدنا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقيل لهم : إنه قد فقد .
فقالوا : فمن وارثه ؟
قالوا : أخوه جعفر بن علي .
فسألوا عنه . فقيل لهم : انه قد خرج متنزّها ، وركب زورقا في « دجلة » يشرب ومعه المغنّون ! !
قال : فتشاور القوم . . فقالوا : هذه ليست من صفة الإمام . وقال بعضهم : إمضوا بنا حتى نردّ هذه الأموال على أصحابها .
فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره بالصحة « 1 » .
فلما أنصرف جعفر ، دخلوا فسلّموا عليه وقالوا : يا سيدنا نحن من أهل قم ، ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها ، وكنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد الحسن
هامش
( 1 ) اي : انتظروا حتى يرجع جعفر من نزهته ، ونعرف الأمر .