جعفر ابن الإمام الهادي
جعفر ، من أبناء الإمام الهادي ( عليه السلام ) وقد انحرف عن خط آبائه الطاهرين ، وسلك طريق الهوى والمنكرات .
وليس انحراف جعفر بأعجب من انحراف ابن نوح نبي اللّه ( عليه السلام ) الذي قال اللّه تعالى في شأنه :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ، إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 1 » .
ولم يكن انحراف جعفر - عن خط آبائه المعصومين - بسبب اهمال والده في تربيته ، ولا البيئة التي كان يعيش فيها ، بل كان بسبب مجالسته للفسقة والمنحرفين ، ومن الواضح أن المجالسة مؤثّرة .
ولا نعلم - بالضبط - كيفية اتصاله وارتباطه بالمنحرفين ، الذين وصموه بالخزي ، وجرّوا عليه الويلات ، وأبعدوه عن خط أهل البيت ( عليهم السلام ) .
والعجيب أن الإمام العسكري ( عليه السلام ) - في الوقت الذي كان يظهر ولده الإمام المهدي ( عليه السلام ) للثقاة من شيعته ويخبر الخواصّ من أصحابه بولادته - لم يخبر أخاه جعفرا بذلك ، ولم يعرف جعفر أن لأخيه ولدا ، ولعله كان يعلم ذلك ولكنه كان يتجاهله ، لأسباب وأهداف .
وقبل وفاة الإمام العسكري ( عليه السلام ) بخمسة عشر يوما ، كتب
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 46 .