الإمام رسائل عديدة لشيعته من أهل المدائن « 1 » وسلّم الرسائل إلى خادمه أبي الأديان ، وقال له :
« إمض بها ( أي بالرسائل ) إلى المدائن ، فإنك ستغيب خمسة عشر يوما « 2 » وتدخل إلى « سرّ من رأى » يوم الخامس عشر ( اي من سفره ) وتسمع الواعية في داري « 3 » وتجدني على المغتسل .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ أي : فمن الإمام بعدك ؟
قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي .
فقلت : زدني ؟ أي : أذكر لي المزيد من العلائم ؟
قال : من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي .
فقلت : زدني ؟
قال : من أخبر بما في الهميان « 4 » فهو القائم بعدي .
ثم منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان .
وخرجت بالكتب ( الرسائل ) إلى المدائن ، وأخذت جواباتها ، ودخلت « سرّ من رأى » يوم الخامس عشر - كما ذكر لي عليه السلام - فإذا أنا بالواعية في
هامش
( 1 ) المدائن : اسم كان يطلق - حينذاك - على مدينة أو مجموعة مدن في العراق ، تبعد عن بغداد 30 كيلو مترا .
( 2 ) وفي نسخة : « ستغيب أربعة عشر يوما وتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر » .
( 3 ) الواعية : الصراخ على الميّت .
( 4 ) الهميان : كيس تجعل فيه نفقة السفر ، ويشدّ على الوسط كالحزام .