أصحاب الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأنصاره
لم تكن غيبة صاحب العصر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلا لحكمة اقتضتها مشيئة اللّه سبحانه وتعالى ، فهذا الإمام العظيم الذي سينهض في آخر الزمان ويحمل معه لواء التغيير ، ويكتب على يديه نصرة الإسلام وأهل الإيمان ، وسيطرة قوى العدل ، ومحو قرى الظلم والجور سيكون وبلا أدنى شك مؤيّدا ومسدّدا من قبل اللّه تعالى .
وإن واحدة من أهم ما يمكن اعتباره كتغيير لعملية الغيبة والاحتجاب وعدم الظهور هي تهيئة السبل لتحقيق الانتصار وإنجاز الوعد الإلهي على يديه ، وهذا إنما يتم بعد التمحيص الذي يختبر اللّه به عباده الصالحين ليستخلص من بينهم أفرادا هم قادة جيش الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأنصاره وأعوانه ونواة الجيش العقائدي والإيماني الذي به يقود الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ثورته على الظلم .
لذا كان أصحاب الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذين سيخرجون معه ويكونوا أوّل المبايعين له صنفا ونوعا آخر من الناس .
فهم كما وصفتهم الروايات : الصلحاء والنجباء والفقهاء ، المطيعون لأمره عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، المشتاقون للشهادة بين يديه في سبيل اللّه عزّ وجل .
هم رجال قلوبهم كزبر الحديد لا يشوبها شك في ذات اللّه ، من سماتهم وصفاتهم التقوى والورع والخشية من ذات اللّه ، خيار البشر لا يخشون في اللّه لومة لائم .
نعم ، لا بد وأن يكون نواة جيش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف خيرة أهل الأرض في ذلك الزمان ، ومن الذين توفّرت فيهم المؤهلات المطلوبة ، واللياقة والكفاءة