تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فبشرهم بداود عليه السّلام وأخبرهم أن داود يطهر الأرض من جالوت وجنوده وكانوا يعلمون أنه قد ولد وبلغ أشده ويرونه ولا يعلمون أنه هو ولما فصل طالوت بالجنود خرج أخوة داود وأبوهم وتخلف داود واستهان به أخوته وقالوا ما يصنع في هذا الوجه فأقام يرعى غنم أبيه واشتدت الحرب وأصاب الناس جهد فرجع أبو داود وقال له احمل إلى اخوتك طعاما يتقوون به وكان داود عليه السّلام قصيرا قليل الشعر فمر بحجر فناداه خذني واقتل بي جالوت فإني إنما خلقت لقتله فأخذه ووضعه في مخلاته التي تكون فيها حجارته التي يرمي بها غنمه وأدخل على طالوت فقال يا فتى ما عندك من القوة قال كان الأسد يعدو على الشاة فآخذ برأسه واقلب لحييه عنها فآخذها من فيه وكان اللّه أوحى إلى طالوت أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملأها فدعا بدرعه فلبسها داود فاستوت عليه فقال داود أروني جالوت فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه وتنكس من دابته وملّكه الناس وأنزل اللّه عليه الزبور وعلّمه صنعة الحديد فلينه له وأمر الجبال والطير أن تسبح معه وأعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا وأعطي قوة في العبادة وأقام في بني إسرائيل نبيا وهكذا يكون سبيل القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجل فناداه اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه وله سيف مغمد إذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه اللّه عزّ وجل ، فناداه السيف اخرج يا ولي اللّه فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ويقيم حدود اللّه ويحكم بأحكام اللّه عزّ وجل ثم أن داود استخلف سليمان عليه السّلام وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا ثم غيبه اللّه غيبة طال أمدها ثم ظهر لهم ثم غاب عنهم ما شاء اللّه وتسلط عليهم بختنصر وبقي دانيال أسيرا في يده تسعين سنة ثم جعله في جب واشتدت البلوى على شيعته المنتظرين لظهوره وشك أكثرهم في الدين لطول الأمد ثم أخرجه بختنصر لرؤيا رآها فظهر من مكان مستترا من بني إسرائيل ثم توفي دانيال وأفضى الأمر بعده إلى عزير فكانوا يأخذون عنه معالم دينهم فغيب اللّه عنهم شخصه مائة عام ثم بعثه وغابت الحجج بعده واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا فظهر وله سبع سنين ووعدهم