( مؤسّس فرقة الشيخية الضالّة ومبتدع لقب الركن الرابع ) ، وادّعى الشيرازي في البداية أنّه باب هذا الرجل وخليفة الخليفة ، ولمّا ارتفع صيته بعض الشيء واشتهر قليلا بين الناس زعم أنّه باب المهدي المنتظر .
ثم استقل في دعواه معرّفا نفسه بأنّه المهدي ، ولمّا رأى كثرة الحمقاء حوله فقد اجتمع له عدد كبير من أناس أكثر منه جهالة وحماقة ، عندئذ ادّعى النبوّة واختلق عبارات جوفاء ، عارية من المفهوم وبعيدة عن أدب المحاورة والمنطق السليم ، فكانت أقواله خير دليل على قلّة عقله وبلاهة أتباعه ، وفي النهاية اشتدّ به الجنون فطمع في الألوهية وجاء كتابه « البيان » خير شاهد على كفره المحض .
والجدير بالذكر إن سياسة الأجانب اقتضت الدفاع عنه بما كان لهم من النفوذ في السلطة داخل إيران فعمدوا إلى تأييده ونشر مفاسده ، وصرف الأموال للتبليغ له والصدّ لمن حاول التهاجم عليه ، ممّا دعاه إلى تحليل أي حرام شاء ، واعطاء الحريّة في ارتكاب أنواع الموبقات والتصرّفات غير المشروعة ، فاستمال بذلك جمعا من سفلة الناس وجهّالهم .
أمّا علماء الدين في ذلك الزمن فقد شاهدوا منه في بداية الأمر أعمالا جنونية دعتهم إلى التريّث في إصدار حكم قتله ، إلّا أن لهيب فتنته ابتدأ يتصاعد وينتشر فاضطرّ العلماء إلى الحكم بقتله دفعا منهم لشرّه وصونا للناس من السقوط في نار فتنته وانحرافاته . كما أفتوا بكفر أتباعه البهائيّين ونجاستهم وحرمة الزواج منهم . ومن جهة أخرى كانت فتنته تهديدا للعرش الملكي فتم تنفيذ الحكم فيه شنقا ، وبعد إعدامه علم أنّه كان من مدّعي المهدويّة الدجّالين ، وأن عملاء روسيا هم الذين شجّعوه على خلق أكاذيبه وساعدوه عليها .
ولّما اتّضح فساد أمره استغلّه الإنجليز لمآربهم ، وانته أمره إلى انحراف الملايين من المسلمين الضعاف الإيمان وانقلابهم كفّارا بعد ما كانوا شيعة مسلمين .
وعلى رغم سقوط الشاه - والذي كان عونا للبهائية - وقيام الجمهوريّة
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 193
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص١٩٣