تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
نفسك مضطرا لأن تلقي كل ما تملكه من براهين ومعلومات في سبيل إثبات صحة رأيك وصوابية الفكرة التي تحملها في مواجهة الخصم . أما أن يكون النقد لمجرّد العناد والمكابرة والتكذيب والافتراء من دون الاستناد إلى الدليل العلمي ، لا بل إلغاء كل دليل من دون مواجهته بدليل مثله ويوازيه ، فهذا يدعوك إلى اتهام الطرف الآخر بالجحود والمكابرة وعدم الاقتناع بالفكرة لا لكونها غير علمية بل لكونها لا توافق أهواءه وطموحاته الشخصية . وفي الأحاديث المروية عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عند السنة والشيعة ما يكفي الباحث للاعتقاد بالإجماع على هذه الفكرة وأنها ليست من موضوعات الفكر الشيعي ، وأن الشيعة لا يستهدفون شيئا من وراء ذلك ، وإنما هي وليدة بشارات القرآن والنبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتعددة لهذه الأمة بتحقيق النصر للمستضعفين وإقامة حكم اللّه وتطبيق الدولة الإلهية العادلة على هذه الأرض . وقد تقدم فيما ذكرناه الدليل العقلي والدليل النقلي من الآيات والروايات بالإضافة إلى تصريح أكابر المحدثين والرواة الثقات عن قضية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف واعتبارها من مسلمات الفكر الإسلامي لا الشيعي فقط . . . ومع ذلك كله يأتينا بعض المعاندين ليكذّبوا هذه الأحاديث وهذا الإجماع من علماء المسلمين قاطبة وليصّروا على اعتبار هذه الأحاديث من موضوعات الشيعة فتارة يصفونها بالروايات الضعيفة وأخرى أنها لا تشير إلى شخص محدّد وثالثة أنها لا تفيد أنه قد ولد ورابعة أنها قضية معرض عنها ولا تتعرّض للبحث والاجتهاد . . . لذا يقول هذا البعض : « . . . بعد كل ذلك . . . يمكنني القول بعدم وجود قضية مهملة أو معرض عنها في التراث الشيعي كقضية - وجود الإمام المهدي وولادته - ولا توجد قضية خارج البحث والاجتهاد مثل تلك القضية . . . » « 1 » . وفي موضع آخر يقول : « . . . وإنما نهدف إلى القول إن شخصا باسم -
هامش
( 1 ) تطور الفكر السياسي الشيعي ، الكاتب : ص 205 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 102 | الشيخ خليل رزق