تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الأمة وبينوا للناس ان المسيح نازل في آخر الزمان كما أن الدجال خارج في آخر الزمان وقد تواترت بذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلها صحيحة متواترة بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان وحكمه بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام وقتله الدجال مسيح الضلالة . هذا حق وهكذا خروج الدجال حق أما من انكر ذلك وزعم أن نزول المسيح بن مريم ووجود المهدى إشارة إلى ظهور الخير ، وان وجود الدجال ويأجوج ومأجوج وما أشبه ذلك إشارة إلى ظهور الشر فهذه أقوال فاسدة بل باطلة في الحقيقة لا ينبغي ان تذكر فأهلها قد حادوا عن الصواب وقالوا امرا منكرا ، وامرا خطيرا لا وجه له في الشرع ولا وجه له في الأثر ولا في النظر والواجب تلقى ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم بالقبول والايمان به والتسليم ، فمتى صح الخبر عن رسول الله فلا يجوز لاحد ان يعارضه برأيه واجتهاده ، بل يجب التسليم كما قال الله عز وجل
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
. وقد اخبر صلى الله عليه وسلم بهذا الامر عن الدجال وعن المهدى وعن عيسى المسيح بن مريم ووجب تلقى ما قاله بالقبول والايمان بذلك والحذر من تحكيم الرأي والتقليد الأعمى الذي يضر صاحبه ولا ينفعه لا في الدنيا ولا في الآخرة . وأسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما فيه رضاه وان يمنحنا جميعا الفقه في دينه والثبات على الحق حتى نلقى ربنا سبحانه وتعالى وأعود أيضا فاشكر فضيلة الأستاذ على محاضرته القيمة الواسعة واسأل اللّه له المعونة على الاتمام والاكمال حتى تطبع وتنشر فينتفع بها الناس وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه . * - *