وقال الخطابي 388 ه رحمه الله في الكلام على حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان وتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة الخ . . قال ويكون ذلك في زمن المهدي أو عيسى عليهما الصلاة والسلام أو كليهما ذكر ذلك ملا علي قاري في المرقاة شرح المشكاة وقال والأخير هو الأظهر لظهور هذا الامر في خروج الدجال وهو في زمنهما وذكر ذلك المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي في الكلام على شرح هذا الحديث .
وقال الامام البيهقي المتوفى سنة 458 ه بعد كلامه على تضعيف حديث لا مهدى الا عيسى بن مريم قال والأحاديث في التنصيص على خروج المهدى أصح البتة اسنادا نقل ذلك عنه الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة محمد بن خالد الجندي راوي حديث لا مهدى الا عيسى بن مريم ونقله عنه أيضا ابن القيم في المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف .
وقد عقد القاضي عياض المتوفى 544 ه في كتابه الشفاء بابا لمعجزاته صلى الله عليه وسلم يشتمل على ثلاثين فصلا قال في القسم الأول من كتابه المذكور : الباب الرابع فيما أظهره الله على يديه صلى الله عليه وسلم من المعجزات وشرفه به من الخصائص والكرامات قال في أوائل الكلام في هذا الباب : امنيتنا ان نثبت في هذا الباب أمهات معجزاته ومشاهير آياته لتدل على عظيم قدره عند ربه واتينا منها بالمحقق والصحيح الاسناد وأكثره مما بلغ القطع أو كاد وأضفنا اليه بعض ما وقع في كتب مشاهير الأئمة ثم قال في الفصل الثالث والعشرين فصل ومن ذلك ما اطلع عليه من الغيوب وما يكون . . قال في أوله والأحاديث في هذا الباب بحر لا يدرك قعره ولا ينزف غمره ، أورد في هذا الفصل جملة كبيرة من الأمور المستقبلة التي اخبر بها الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم وذكر من بينها خروج المهدي .
وقال الإمام محمد ابن أحمد بن أبي بكر القرطبي صاحب التفسير المشهور المتوفى سنة 671 ه في كتابه التذكرة في أمور الآخرة بعد ذكر حديث ولا مهدى الا عيسى بن مريم « قال اسناده ضعيف والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها دونه وقال يحتمل ان يكون قوله صلى الله عليه وسلم ولا مهدي الا عيسى بن مريم » اى لا مهدى كاملا معصوما الا عيسى قال وعلى هذا تجتمع الأحاديث ويرتفع التعارض ، نقل ذلك عنه السيوطي في آخر جزء العرف الوردي في اخبار المهدى »
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية 728 في كتابه منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ( ج 4 - 211 ) .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 411
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٤١١