عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر
للشيخ عبد المحسن العباد المدرس في الجامعة
الحمد لله الذي هدانا للاسلام وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله ، نحمد الله على نعمه ونسأله المزيد من فضله وكرمه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ارسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . وقال مخاطباله : وانك لتهدى إلى صراط مستقيم . واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخليله وخيرته من خلقه ، بعثه الله إلى الناس كافة بين يدي الساعة بشير ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا ، أتم الله به خبرا وأمرا فأحكامه عدل واخباره صدق ، لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى . . .
أخبر أمته عن الأمم الماضية بأخبار لا بد في الايمان من التصديق بها وانها وقعت وفق خبره صلى الله وسلم وبذلك كانوا شهداء على الناس كما اخبر عن أمور مستقبلة لا بد من التصديق بها واعتقاد انها ستقع على وفق ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم ، وما من شئ يقرب إلى الله الا وقد دل الأمة عليه ورغبها فيه ، وما من شر الا حذرها منه ، فصلوات الله وسلامه الاتمان الاكملان عليه وعلى آله وأصحابه الذين شرفهم الله بصحبته وأكرم أبصارهم في هذه الحياة الدنيا بالنظر إلى طلعته وأتم عليهم النعمة بأن جعلهم حملة سنته وعلى من حذا حذوهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين .
أما بعد : فلما كان من بين الأمور المستقبلة التي تجرى في آخر الزمان عند نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من السماء خروج رجل من أهل بيت النبوة من واد الحسن بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يوافق اسمه اسم الرسول صلى الله عليه