Skip to main content

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — Page 257

Contributors:

P.257
هناك قرينة يشهد العقل بأن مثلها حامل على الوقيعة في الذي جرحه من تعصب مذهبي أو منافسة دنيوية كما يكون من النظراء وغير ذلك فنقول مثلا لا يلتفت إلى كلام ابن أبي ذئب في مالك وابن معين في الشافعي والنسائي في أحمد بن صالح لأن هؤلاء أئمة مشهورون صار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صح لتوفرت الدواعي على نقله وكان القاطع قائما على كذبه ثم أطال ابن السبكي في تقرير هذا وايضاحه إلى أن قال فقولهم الجرح مقدم انما يعنون به حالة تعارض الجرح والتعديل فإذا تعارض الامر من جهة الترجيح قدمنا الجرح لما فيه من زيادة العلم وتعارضهما استواء الظن عندهما لأن هذا شأن المتعارضين اما إذا لم يقع استواء الظن عندهما فلا تعارض بل العمل بأقوى الظنين من جرح أو تعديل كما أن عدد الجارح إذا كان أكثر قدم الجرح اجماعا لأنه لا تعارض والحالة هذه ولا يقول منا أحد بتقديم التعديل لا من قال بتقديمه ولا غيره وعبارتنا في كتابنا جمع الجوامع وهو مختصر جمعناه في الأصلين جمع فأوعى والجرح مقدم ان كان عدد الجارح أكثر من المعدل اجماعا وكذا ان تساويا أو كان الجارح أقل وقال ابن شعبان يطلب الترجيح انتهى وفيه زيادة على ما في مختصرات الأصول فانا نبهنا فيه على مكان الاجماع ولم ينبهوا عليه وحكينا فيه مقالة ابن شعبان من المالكية وهي غريبة لم يشيروا إليها وأشرنا بقولنا يطلب الترجيح إلى أن النزاع انما هو في حالة التعارض لأن