Skip to main content

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — Page 254

Contributors:

P.254
فإنك إذا سمعت ان الجرح مقدم على التعديل وكنت غرا بالأمور فدما مقتصرا على منقول الأصول حسبت ان العمل على جرحه فإياك ثم إياك والحذر كل الحذر من هذا الحسبان بل الصواب عندنا ان من ثبتت عدالته وإمامته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره فانا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة والا فلو فتحنا هذا الباب وأخذنا تقديم الجرح على اطلاقه لما سلم لنا أحد من الأئمة إذ ما من امام الا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون وقد عقد الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب العلم بابا في حكم قول العلماء بعضهم في بعض بدأ فيه بحديث الزبير رضي اللّه عنه « دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء » الحديث وروى بسنده عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في زروبها وعن مالك بن دينار يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء الا قول بعضهم في بعض قلت ورأيت في معين الحكام لابن عبد الرفيع من المالكية وقع في المبسوطة من قول عبد اللّه بن وهب أنه لا يجوز شهادة القارئ على القارئ يعني العلماء لأنهم أشد الناس تحاسدا وتباغضا وقاله سفيان الثوري ومالك بن دينار انتهى ولعل ابن عبد البريرى هذا ولا بأس به غير انا لا نأخذ به على اطلاقه ولكن نرى ان الضابط