Skip to main content

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — Page 259

Contributors:

P.259
واطلاق فاسد إذ المتفق عليه بين علماء الحديث ان ضعف الراوي إذا كان لكذب أو تهمة به كان الحديث بالدرجة المعروفة عندهم من مراتب الضعيف حتى أنه إذا ورد من جهة أخرى مثل الأولى في الضعف تقاعد عن الارتقاء إلى درجة أعلى من تلك الدرجة ولم تؤثر فيه تلك الموافقة نعم صرّح الحافظ بأنه يرتقي بمجموع تلك الطرق عن كونه منكرا أو لا أصل له وأما إذا كان الضعف ناشئا من سوء حفظه أو غفلة مع كون الراوي الموصوف بذلك صدوقا في نفسه فإنه يزول ذلك الضعف بمجيء الحديث من وجه آخر ويعرف بذلك ان الراوي قد حفظ ولم يختل فيه ضبطه وصار الحديث بذلك حسنا محتجا به وأمثال ذلك كثيرة لا تنحصر ومنها على سبيل التقريب للفهم حديث رواه الترمذي وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبد اللّه عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه ان امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين قالت نعم فأجاز قال الترمذي وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد فعاصم ضعيف لسوء حفظه ومع ذلك حسن الترمذي حديثة لمجيئه من هذه الوجوه التي أشار إلى أنها واردة في الباب ومن ذلك أيضا حديث عاصم بن أبي النجود الآتي أول سرد ابن خلدون للأحاديث فان الترمذي قال فيه حسن صحيح وكذلك صححه الحاكم وكثير من الحفاظ لهذا المعنى وكون حديثه ورد من عدة طرق
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — Page 259 | مهدي الفقيه ايماني