44 - باب ما جاء في المهدىّ
2331 - حدثنا عبيد بن أسباط بن محمّد القرشىّ ، أخبرنا أبى ،
شرح
حالا من ضمير الفاعل في ثابتين على الحق في حالة كونهم غالبين على العدو ( لا يضرهم من خذلهم ) أي لثباتهم على دينهم ( حتى يأتي أمر اللّه ) متعلق بقوله لا تزال قال في فتح الودود أي الريح التي يقبض عندها روح كل مؤمن ومؤمنة ، انتهى .
قوله : ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه مسلم وابن ماجة بدون ذكر : إنما أخاف على أمتي أئمة مضاين . وأخرجه أبو داود مطولا .
( باب ما جاء في المهدى ) اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولى على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدى ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره ، وأن عيسى عليه السلام ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل من بعده فيساعده على قتله ويأتم بالمهدى في صلاته .
وخرّج أحاديث المهد جماعة من الأئمة منهم أبو داود والترمذي وابن ماجة والبزار والحاكم والطبراني وأبو يعلى الموصلي وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل على وابن عباس وابن عمر وطلحة وعبد اللّه بن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن إياس وعلى الهلالي وعبد اللّه بن الحارث بن جزء رضى اللّه عنهم وأسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف . وقد بالغ الإمام المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون المغربي في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدى كلها فلم يصب بل أخطأ وما روى من رواية محمد بن المنكدر عن جابر : من كذب بالمهدى فقد كفر . فموضوع والمتهم فيه أبو بكر الإسكاف وربما تمسك المنكرون لشأن المهدى بما روى مرفوعا أنه قال : لا مهدى إلا عيسى بن مريم والحديث ضعفه البيهقي والحاكم وفيه أبان بن صالح وهو متروك الحديث واللّه أعلم كذا