خمسون حديثا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول واما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدى فهي كثيرة أيضا لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك اه وانظره فقد ذكر أحاديثه وتكلم عليها وفي الصواعق لابن حجر الهيتمي ما نصه قال أبو الحسين الابرى قد تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بخروج المهدى وانه من أهل بيته وانه يملك سبع سنين وانه يملأ الأرض عدلا وانه يخرج مع عيسى صلى اللّه على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وانه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه اه ومثله له في القول المحتضر في علامات المهدى المنتظر الا أنه عبر عن أبي الحسين المذكور ببعض الايمة ونصه قال بعض الايمة قد تواترت الاخبار الخ ما مر عنه في الصواعق وقال قبله بيسير ما نصه قال بعض الايمة الحفاظ أن كونه أي المهدى من ذريته صلى اللّه عليه وسلم قد تواتر عنه صلى اللّه عليه وسلم اه ( قلت ) وأبو الحسين المذكور هو محمد بن الحسين بن إبراهيم الابرى السجستاني مصنف كتاب مناقب الشافعي وهو كتاب حافل رتبه على أربعة أو خمسة وسبعين بابا وآبر من قرى سجستان توفى في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة راجع ترجمته في الطبقات الكبرى للسبكي ولولا مخافة التطويل لا وردت هاهنا ما وقفت عليه من أحاديثه لانى رايت الكثير من الناس في هذا الوقت يتشككون في امره ويقولون يا ترى هل أحاديثه قطعية أم لا وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ويعتمده مع أنه ليس من أهل هذا الميدان والحق الرجوع في كل فن لأربابه والعلم للّه تبارك وتعالى ( أحاديث ) خروج المسيح الدجال ذكر غير واحد انها واردة من طرق كثيرة صحيحة عن جماعة كثيرة من الصحابة وفي التوضيح للشوكاني منها مائة حديث وهي في الصحاح والمعاجم والمسانيد والتواتر يحصل بدونها فكيف بمجموعها وقال بعضهم اخبار الدجال تحتمل مجلدات وقد افردها غير واحد من الايمة بالتاليف وذكر جملة وافرة منها في الدر المنثور لدى قوله
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ
الآية فراجعه