ومحسوس بعين البصر ، وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم والنّيران ، فمن النور الإلهى قوله تعالى :
« قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ »
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ »
« نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا »
« فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ »
« نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
ومن المحسوس بعين البصر قوله تعالى
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً »
وتخصيص الشمس بالضوء ، والقمر بالنور من حيث إن الضوء أخص من النور . وقوله تعالى :
« وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ »
وغير ذلك من الآيات . ومن النور الأخروى قوله تعالى
« يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
،
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا »
وسمى اللّه تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المنوّر ، فقال :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فضله . انتهى . والحكمة : إصابة الحق بالعلم والعقل ، فالحكمة من اللّه تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام ، ومن الإنسان : معرفة الموجودات وفعل الخيرات ، وهذا الذي وصف به لقمان في قوله تعالى
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
والحكم أعم من الحكمة ، فكل حكمة حكم ، وليس كل حكم حكمة ؛ فإن الحكم أن يقضى بشئ على شئ فيقول هو كذا ، وليس بكذا . قال عليه الصلاة والسلام : « إن من الشعر لحكمة » أي قضية صادقة . قال ابن عباس في قوله تعالى :
« مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ »
هي علم القرآن ناسخه ومنسوخه ، محكمه ومتشابهه . قال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه . وقال السيد : هي النبوّة .
وقيل فهم حقائق القرآن ، كذا في مفردات الراغب . وقال ابن الكمال :
الحكمة علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في الوجود بقدر الطاقة البشرية فهي علم نظري . ويقال الحكمة أيضا هيئة القوّة العقلية العلمية . انتهى .