إن علمي وعلمك في علم اللّه تعالى : كنقرة عصفور من هذا البحر . وفيه غلو لا يخفى .
( فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه * ولم يعشه عنها سواطع أنوار )
( رأى حكمة قدسية لا يشوبها * شوائب أنظار وأدناس أفكار )
( بإشراقها كلّ العوالم أشرقت * لما لاح في الكونين من نورها السّارى )
اللغة : زاره يزوره زيارة : قصده ، فهو زائروهم زور - بالفتح - وزوّار ، مثل سافر وسفر وسفّار . والمزار يكون مصدر أو يكون موضع الزيارة ، وهي في العرف قصد المزور إكراما له ، كذا في المصباح .
وأفلاطون : هو الحكيم اليوناني المشهور تلميذ سقراط ، جلس بعده على كرسيه قال الشهرستاني : وكان سقراط أستاذ أفلاطون ، فاضلا زاهدا ، واعتزل في غار في الجبل . ونهى عن الشرك والأوثان ، فألجأت العامّة الملك إلى أن حبسه وسمه فمات .
وجلس تلميذه أفلاطون على كرسيّه . وقال في مفتاح السعادة : ومن أساتذة الحكمة أفلاطون أحد الأساطين الخمسة للحكمة من اليونان ، كبير القدر ، مقبول القول ، بليغ في مقاصده ، أخذ عن فيثاغورث ، وشارك مع سقراط في الأخذ عنه . وكان أفلاطون شريف النسب بينهم ، كان من بيت علم ، وصنّف في الحكمة كتبا كثيرة ، لكن اختار منها الرمز والأغلاق . وكان يعلم تلامذته وهو ماش ، ولهذا سموا المشائين .
وفوّض الدرس في آخر عمره إلى أرشد أصحابه ، وانقطع هو إلى العبادة ، وعاش ثمانين سنة ، ولازم سقراط خمسين سنة ، وكان عمره إذ ذاك عشرين سنة ، ثم عاد إلى مسقط رأسه مدينة اينتس ، ولازم درسه . وارتزق من نقل البساتين ، وتزوّج امرأتين . وكانت نفسه في التعليم مباركة تخرّج به علماء اشتهروا من بعده . وله تصانيف كثيرة في أقسام الحكمة . انتهى .
قال ابن بدرون : ويحكى عن أفلاطون أنه كان يصوّر له صورة إنسان لم يره